ViewsJune 2, 2026

Southern Cemetery

Southern Cemetery
CROSS LINES
Firas Al-Badr
Firas Al-Badr
Writer at CROSS LINES

لم تكن تعلم اسرائيل وربيبها نتنياهو بان اغتيال الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله سيقوي جبهة المقاومة داخل لبنان ويلتف حولها شعبها من ان ينكسر ويندثر الى غياهب السقوط ,, فعملية الاغتيال ايقضت وحشا كان يقاتل بضراوة الى "تنينا" يعشق الاستبسال والصمود والثبات وهو ما نراه في جنوب لبنان يوميا وعلى مدى اكثر من ثلاثة أشهر متواصلة من عمليات حزب الله في استهداف المستوطنات الاسرائيلية بالشمال الى قتل الجنود المرهقين من الحرب الى تدمير الدبابات الحديثة وايقونة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية فضلا عن الاليات ومقار القوى الحربية وغيرها ...

الكثير راهن على نهاية حزب الله بعد اغتيال أمينها العام بل وراح الاخرين الى التفكير بأن حزب الله سيموت كرقعة الشطرنج عندما يسقط الملك , الا اننا لمسنا العكس تماما من قدرة افراد حزب الله في اعادة ترميم مؤسسته واسلحته من جديد واستخدام اسلحة جديدة كالمسيرات الانقضاضية التي باتت ترهق الجيش الاسرائيلي الذي يتبجح بانه من اقوى الجيوش في العالم ولم يستطع على مدار اشهر من تثبيت نقاطه وتمركزاته بالجنوب الذي تحولت قراه وبلداته الى مصائد موت للاسرائيليين والذين ذهبوا الى المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية على امل انهاء حزب الله ونزع سلاحه .

نرى اليوم بان الجيش الاسرائيلي الذي يعد أحد أكثر الجيوش تسليحا وتطورا في الشرق الأوسط والتي تصل ميزانيته الدفاعية إلى ما يتجاوز 24 مليار دولار سنويا وهو يعتمد بشكل أساسي على الدعم العسكري من الولايات المتحدة مع امتلاكه قاعدة صناعية وتكنولوجية عسكرية متقدمة , بالاضافة الى ان اسرائيل دولة نووية وتمتلك السلاح النووي .. الا ان خسائرها في الحرب على الجبهة مع لبنان شملت عشرات القتلى ونحو 1008 جرحى بحسب بيانات وزارة الصحة الإسرائيلية .

ومع ان الحرب الدائرة في جنوب لبنان تعد حربا غير متكافئة بين الجيش الاسرائيلي من حيث التسليح والدعم والتمويل , الا ان التجربة الميدانية أثبتت فاعلية استراتيجية الجغرافيا المرنة وحرب الكمائن , إلى جانب بروز دور الطائرات المسيرة كسلاح استنزاف وتكتيك حيوي يكسر القواعد التقليدية للاشتباك من قبل ابناء حزب الله , الأمر الذي تخطى قدرات تل ابيب وتكنولوجيا الأمن السيبراني والحرب الإلكترونية الحديثة.

نلتمس من كل ما سبق بأن القتال وان استمر فهو بمثابة هزيمة مدوية لاسرائيل وانتصار حقيقي لحزب الله بعد حرب الـ2006 وما قبلها كمقياس بين الجبهتين على ارض الواقع والتصنيفات الدولية وبين جيش منظم وقوة مقاومة تعمل بابسط الامكانات للصمود والثبات وعدم الانهزام في معركة لا تنضب مواردها ...

🔗 Share Article

For Context

Related reads from the same topic or latest developments