حذّرت إيران الناقلات النفطية من عدم الالتزام بالمسارات التي تعتمدها طهران في مضيق هرمز، متوعدة بـ«رد فوري وحاسم». يأتي التحذير بينما لا تزال أحجام النقل أقل بكثير من مستوياتها السابقة للنزاع، ما يعكس إصراراً إيرانياً على السيطرة على أهم نقطة اختناق نفطية في العالم.
فيما بدا السوق النفطية تتعافى من الاضطرابات التي هزّت مضيق هرمز، أعادت إيران تذكير العالم بأنها لا تزال تمسك بزمام الأمور.
حذّرت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية يوم الخميس الناقلات النفطية جميعها من أن أي عبور عبر مضيق هرمز يجب أن يتم وفق مسارات توافق عليها طهران، وإلا ستواجه «رداً فورياً وقسرياً». وأضافت التحذيرات، التي بثّتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، تنبيهات بأن أي تدخل أمريكي في المضيق سيستدعي «رداً سريعاً وحاسماً».
جاء التحذير بعد يوم واحد من اجتماع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في قطر لإجراء جولة جديدة من المحادثات تهدف إلى تحويل الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في الشهر الماضي إلى صفقة سلام أوسع. وذكرت التقارير إحراز تقدم في تلك النقاشات، لكن الجولة المقبلة لن تبدأ إلا بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الأسبوع المقبل.
ويُلقي التهديد الأخير بظلال من الشكوك على السردية المتنامية بأن مضيق هرمز يعود تدريجياً إلى أوضاعه الطبيعية.
الواقع أنه ليس كذلك.
وإن كانت حركة الناقلات قد تعافت من شبه الجمود الذي ساد فترة ذروة الأزمة، فإنها لا تزال تعمل بمستويات أقل بكثير من الفترة السابقة للنزاع. وبحسب وكالة الأسوشيتد برس، عبرت 258 ناقلة المضيق الأسبوع الماضي، مقابل 138 في الأسبوع السابق، بينما استقرت الحركة هذا الأسبوع عند حوالي 30 إلى 60 عبور يومياً، وهو مستوى لا يقترب بعد من حوالي 130 عبوراً يومياً قبل النزاع.
الأهم من ذلك أن إيران لم تتراجع عن إصرارها على أنها تملك السيطرة على الملاحة عبر أهم نقطة اختناق نفطية عالمية.
يسمح الاتفاق المؤقت للسفن بالمرور مجاناً لمدة 60 يوماً، لكن طهران تستمر في احتجاجها بأن لديها السلطة لفرض المسارات الآن وفرض رسوم عبور عندما ينتهي الترتيب المؤقت. وترفض واشنطن والدول العربية الخليجية هذا التفسير بالكامل.
ولهذا النزاع غير المحسوم أهمية كبيرة، لأن تجار النفط أمضوا الأسبوع الماضي في توقع عودة سريعة لصادرات الخليج. انزلقت أسعار برنت نحو مستوياتها السابقة للنزاع مع بدء مغادرة الشحنات المتراكمة الخليج العربي، وعادت التوقعات بفائض العرض.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#مضيق هرمز#الناقلات النفطية#أسواق الطاقة#الشرق الأوسط#الملاحة البحرية