فيضانات نيبال: صور مزيفة وتقنيات ذكاء اصطناعي تغزو وسائل التواصل
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
مع ارتفاع الخسائر البشرية في كارثة نيبال، تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو مزيفة وقديمة، بعضها من صنع الذكاء الاصطناعي، مما يعقّد الصورة الحقيقية للمأساة. الكارثة نفسها حقيقية لكن المحتوى الضار ينتشر بسرعة ويستغل الحدث من أجل جذب المشاهدات والنقرات.
فيديو حقّق ملايين المشاهدات عبر الإنترنت يظهر فيه تدفق جارف من المياه يخترق السدود ويجرف السيارات والمشاة، لكن هذا المقطع من صنع الذكاء الاصطناعي. يحمل الفيديو علامة مائية رقمية من نوع "سينثيد"، مؤشر واضح على أنه تم إنشاؤه باستخدام أدوات جوجل للذكاء الاصطناعي.
طورت شركات تكنولوجيا كبرى مثل جوجل وميتا أدوات متخصصة تساعد في تحديد العلامات المائية الرقمية وكشف الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي، ما يوفر وسيلة متنامية الأهمية للتحقق من المحتوى الفيروسي أثناء الأحداث الإخبارية الطارئة.
كشف تحقيقنا أن عدداً من المنشورات الفيروسية إما من صنع الذكاء الاصطناعي أو مأخوذة من كوارث قديمة أو مصورة في دول أخرى. هذا المحتوى الكاذب يزيد الالتباس حول الكارثة ويستغلها في بعض الحالات من أجل جذب المشاهدات والتفاعلات.
منشور آخر انتشر على نطاق واسع يظهر صوراً قبل وبعد درامية، يزعم أنها تُظهر دمار بلدة بأكملها. وبينما تتداول صور قبل وبعد حقيقية من الكارثة على الشبكات، هذا المونتاج بالذات مزيّف وتم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي.
المشكلة لا تقتصر على صور الدمار. حتى مقطع فيديو يبدو مؤثراً يُظهر فيلاً ينقذ رجلاً عالقاً تم ربطه كذباً بكارثة نيبال. لا توجد تقارير موثوقة عن حدوث عملية إنقاذ من هذا القبيل في نيبال، والفيديو كان يتداول بالفعل قبل أسابيع من اندلاع الفيضانات المفاجئة. أدوات كشف ميتا أظهرت أيضاً علامات تدل على أن الفيديو من صنع الذكاء الاصطناعي.
رغم أن الذكاء الاصطناعي يضيف طبقة تعقيد جديدة لظاهرة الأخبار الكاذبة في الكوارث، إلا أنه ليس الوسيلة الوحيدة لانتشار المعلومات الخاطئة. لقطات قديمة من كوارث أخرى يتم تقديمها على أنها مشاهد من نيبال. بعد الإبلاغ عن احتمال أن يكون انهيار جليدي قد ساهم في الفيضانات المفاجئة القاتلة، انتشرت مقاطع فيديو تزعم أنها تُظهر الانهيار في جبال نيبال القريبة من التبت وشاهدها الملايين. أحد هذه المقاطع صُور فعلياً في باتاغونيا التشيلية قبل سنوات، بينما يظهر مقطع آخر جليد كولومبيا في ألاسكا، وكان قد نشره الطيار الذي سجّله بالفعل في السابق.
لقطات من كوارث قديمة أخرى ربطت كذباً بنيبال. مقطع فيديو يظهر فيضاناً مفاجئاً يجتاح واديّاً انتشر على نطاق واسع كلقطة من الكارثة الحالية، لكنه صُور في الواقع قبل أكثر من عام في أوتاراخاند بالهند.
من المهم التأكيد على أنه بينما الصور ومقاطع الفيديو المفحوصة هنا مزيفة أو غير مرتبطة بنيبال، فإن الكارثة نفسها حقيقية جداً، والمحتوى الفيديوي الحقيقي للفيضانات المدمّرة يظهر بدء الخروج من المناطق المتضررة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#نيبال#فيضانات#ذكاء اصطناعي#أخبار كاذبة#وسائل تواصل#تضليل معلومات