سياسةمتوفر بالإنكليزية

ترامب يضرب إيران ويقطع مساعدات إسرائيل عشية التصويت

شنّت الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية عشية الانتخابات النصفية، فيما أعلن الرئيس ترامب قطع 4 مليارات دولار من المساعدات عن إسرائيل بحلول نهاية العام. ويرى مراقبون أن التطورين قد يؤثران في قرارات الناخبين الأمريكيين.

ترجمة وتحرير كروس لاينز
عن Foreign Policy٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:١٠ م
ترامب يضرب إيران ويقطع مساعدات إسرائيل عشية التصويت
Foreign Policy
19
مع توجّه الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات النصفية اليوم، قد تؤثر تطورات طارئة في السياسة الخارجية على قرارات الناخبين.

مرحباً بكم في «الموجز العالمي»، حيث نتابع الضربات الأمريكية على إيران، ومساعي السلام المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أمريكية، وتحدياً يواجه التشريع الأسترالي الرائد بشأن منصات التواصل الاجتماعي.

في يوم الاثنين، أي عشية الانتخابات، هاجمت الولايات المتحدة جزيرة قشم الإيرانية واستهدفت منشأة للدفاع الجوي. ووصف مسؤولون أمريكيون الهجوم بأنه إجراء دفاعي، في ظل تقارير تفيد بأن إيران كانت تخطط لشن ضربات صاروخية. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة «فوكس نيوز» صباح الثلاثاء: «إنه مجرد هجوم بسيط. لم تكن حرباً».

قبل الضربات، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين، إنها ستعيد فتح مضيق هرمز إذا وافقت الولايات المتحدة على مجموعة من المطالب. ونشر ترامب على منصة «تروث سوشال» أن التوصل إلى تسوية «أمر ممكن!». غير أن الهجوم الذي وقع يجعل مثل هذا الاتفاق مستبعداً في المدى القريب. فقد كتب المسؤول الأمني الإيراني البارز محسن رضائي على منصة «إكس» يوم الثلاثاء أن «رد أمريكا على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً». ورضائي هو أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو المسؤول الذي أرسل إليه نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس رسالة مؤخراً في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة للمفاوضات.

ويخشى كثير من المحللين أن يكون ترامب يخطط لتجديد الضربات الهجومية واسعة النطاق على إيران بعد الانتخابات النصفية. ووفقاً لتقارير صدرت خلال الأسابيع الأخيرة، نقلت واشنطن قواتها استعداداً لتصعيد محتمل، ونشرت منظومة الدفاع الصاروخي «باتريوت» في إسرائيل، وحثت عدداً من دول الخليج العربي على الاستعداد لحملة عسكرية.

وكانت الحرب وتداعياتها الاقتصادية محوراً رئيسياً في الانتخابات النصفية. فقد أظهر استطلاع لمركز «بيو» أجري في سبتمبر وأكتوبر أن نحو ثلثي الأمريكيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الصراع. ويقدّر مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في «موديز أناليتيكس»، أن الحرب الإيرانية كلّفت الأسرة الأمريكية المتوسطة 2000 دولار إضافية. وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين والديزل بنسبة 43 و68 في المئة على التوالي منذ بدء الحرب، كما ارتفعت أسعار السلع العالمية، من الواقيات الذكرية إلى مشروب «دايت كوك».

ويذكر الناخبون الأمريكيون الاقتصاد بوصفه القضية الأولى في انتخابات هذا العام. وإذا صدقت استطلاعات الرأي التي تتوقع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، فقد تتحمل حرب ترامب في إيران جزءاً من المسؤولية. ومع ذلك، فإنه إذا فاز الديمقراطيون بمجلس الشيوخ، فسيملكون صلاحية تحديد ما إذا كانوا سيوقفون تمويل الحرب، وفقاً لما قاله السيناتور كريس مورفي لمجلة «فورين بوليسي» في أكتوبر.

كما شكّل الدعم الأمريكي لإسرائيل قضية محورية في الانتخابات النصفية، إذ جعل كثير من الديمقراطيين التقدميين إنهاء هذا الدعم محوراً أساسياً في حملاتهم الانتخابية. وفي يوم الثلاثاء، وفي ما يرى البعض أنه محاولة أخيرة لمنع «الموجة الزرقاء»، أعلن ترامب فجأة أن الولايات المتحدة ستقطع 4 مليارات دولار من المساعدات لإسرائيل بحلول نهاية العام.

وتقدم واشنطن حالياً لإسرائيل مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار، ضمن اتفاق لعشر سنوات يمتد حتى عام 2028، وقد أُبرم في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. وإنهاء هذا الاتفاق قبل موعده سيتطلب على الأرجح موافقة الكونغرس.

وقال ترامب: «اليسار يستخدم دفعة الـ4 مليارات، التي يعرفها الجميع ولا تخفى على أحد، بوصفها دليلاً على الظلم، ولا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك».

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على الصفقة «قبل شهور». وكان نتنياهو قد أعرب في مايو عن رغبته في أن تنتقل العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل «من المساعدات إلى الشراكة».

غير أن وزارة الدفاع الإسرائيلية بدت مفاجأة بالخبر. وقال متحدث باسمها لوسائل إعلام إسرائيلية: «فوجئنا بتصريحات الرئيس، خاصة اليوم. نحن في محادثات مستمرة مع الأمريكيين، وسندرس التداعيات».

شارك المقال

الوسوم#إيران#إسرائيل#الانتخابات النصفية#ترامب#مضيق هرمز#المساعدات العسكرية
المصدر الأصلي: Foreign Policy

لفهم السياق

من نفس الملف وآخر تطوراته