يرصد التقرير مجموعة من السفراء الذين عيّنهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ممن أثارت تعييناتهم جدلاً واسعاً بسبب مواقفهم وتصريحاتهم ومزاعم تتعلق بسلوكهم. ويستعرض التقرير أبرز هذه الحالات في عدد من الدول، من اليونان وفرنسا إلى كندا وجامايكا.
كيمبرلي غيلفويل (اليونان) الشخصية المحافظة والسياسية السابقة كيمبرلي غيلفويل بدأت مهامها سفيرةً لدى اليونان في نوفمبر 2025، بعد أن استقالت من منصبها في أكتوبر إثر اتهامات بالفساد. وعُيّنت غيلفويل سفيرةً بعد وقت قصير من انتهاء خطوبتها من دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس. واتُّهمت غيلفويل بسوء السلوك أثناء توليها المنصب، ومن ذلك الترويج لمصالح شركة يونانية بعينها في قطاعي البناء والطاقة، ودعوة جماعات ضغط يونانية لحضور اجتماعات دبلوماسية رسمية، وطلب تسديد بطاقة الأمريكان إكسبرس الخاصة بها، وقيمتها 100 ألف دولار، من أحد حلفائها قبل جلسة استماعها لتثبيت تعيينها في مجلس الشيوخ.
تشارلز كوشنر (فرنسا) بدأ تشارلز كوشنر، والد إيفانكا ترامب وأبو جاريد كوشنر، مهامه سفيراً لدى فرنسا وموناكو في يوليو 2025. وهو محامٍ ومطور عقاري سابق، وأحد المانحين لترامب. وفي فبراير، مُنع كوشنر من حضور اجتماع مع نظرائه بعد تخلّفه عن الاستجابة لاستدعاء يتعلق باتهامه لفرنسا بالسماح بانتشار معاداة السامية والتطرف اليساري. وقد أُدين كوشنر بالتهرب الضريبي والإدلاء بتصريحات كاذبة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية والتأثير على شهود. وعفا عنه ترامب لاحقاً في عام 2020.
بيل وايت (بلجيكا) بيل وايت هو الرئيس السابق لمتحف إنتريبيد. وقد عُيّن سفيراً لدى بلجيكا في نوفمبر 2025 بعد ترشيح من ترامب. وجد وايت نفسه في عدة مواجهات علنية مع وزير خارجية بلجيكا، ماكسيم بريفو. ففي فبراير، وبّخ الوزير وايت بسبب اتهامه بلجيكا بمعاداة السامية. وفي أغسطس، وبّخه الوزير مجدداً لوصفه مسؤولاً بلجيكياً بـ«الخاسر» على وسائل التواصل الاجتماعي، غير أن وايت نفى أن يكون قد فعل ذلك.
بيت هوكسترا (كندا) بيت هوكسترا، عضو الكونغرس الجمهوري السابق عن ولاية ميشيغان، بدأ مهامه سفيراً لدى كندا في أبريل 2025. وقد وضعته العلاقة المتوترة بين ترامب وجارته الشمالية تحت الضوء. فخلال الصيف، وقّع أكثر من 200 ألف كندي عريضة تطالب بطرد هوكسترا، لأنه طبّع تهديدات ترامب بجعل كندا الولاية الحادية والخمسين. ويتبنى هوكسترا موقفاً منتقداً علناً تجاه كندا، إذ حذّر الكنديين مؤخراً من «التدخل» في السياسة الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
بيلي لونغ (آيسلندا) ويليام «بيلي» لونغ، عضو الكونغرس الجمهوري السابق عن ولاية ميزوري ومزايد في المزادات، بدأ مهامه سفيراً لدى آيسلندا في أغسطس 2026. وكان لونغ قد شغل لفترة وجيزة منصب مفوض مصلحة الضرائب الداخلية، لكنه أُقيل من منصبه، بحسب ما ورد، بسبب خلافات داخلية مع وزير الخزانة سكوت بيسنت. وفي وقت سابق من هذا العام، اضطر لونغ إلى الاعتذار بعد أن مزح قائلاً إن الولايات المتحدة ستجعل آيسلندا الولاية الثانية والخمسين.
توم روز (بولندا) توم روز، المعلق السياسي المحافظ السابق والمستشار السابق لمايك بنس، بدأ مهامه سفيراً لدى بولندا في نوفمبر 2025. وفي فبراير، أعلن روز أنه سيقطع التواصل مع سياسي بولندي يتولى رئاسة مجلس النواب في البرلمان البولندي، بسبب ما وصفه بـ«إهانات» وجّهها إلى ترامب. وردّ رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك بأن على روز أن «يحترم الحلفاء ولا يلقي عليهم المواعظ»، فرفض روز هذا الرد.
كاري ليك (جامايكا) كاري ليك، المشككة الطويلة الأمد في نتائج الانتخابات والحليفة المخلصة لترامب، رُشحت لتولي منصب سفيرة لدى جامايكا في مايو 2026، ولم يُصادق على ترشيحها بعد. وللك تاريخ طويل في الترويج لمزاعم كاذبة عن تزوير الانتخابات، ومنها انتخابات خاضتها ولم تفز بها. وفي الآونة الأخيرة، تولّت قيادة «صوت أمريكا»، وهي مجموعة إعلامية تمولها الحكومة الفيدرالية، ضمن الإدارة الأمريكية. وقال دونالد تابيا، الذي شغل منصب سفير لدى جامايكا في الفترة من 2019 إلى 2021، لصحيفة ميامي هيرالد: «كاري ليك ليست الشخص المناسب لجامايكا». أما لويس مورينو، سفير جامايكا من 2014 حتى 2017، فقال للصحيفة نفسها إن ليك «ليست شخصاً يهتم بالسياسات بالمعنى الحقيقي»، مضيفاً: «ما نسميه تعييناً خفيف الوزن. أتوقع جهوداً خفيفة الوزن من جانبها، وماذا عساي أن أقول؟ على الحكومة الجامايكية أن تعمل معها لأنها سفيرة».
🔗 شارك المقال
الوسوم:#دونالد ترامب#السفراء الأمريكيون#الدبلوماسية الأمريكية#الولايات المتحدة#العلاقات الدولية#الجدل السياسي