سياسةAvailable in English

ترامب قادر على كسر الجمود في المسار الإسرائيلي الفلسطيني

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Foreign Policy
ترامب قادر على كسر الجمود في المسار الإسرائيلي الفلسطيني
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

يرى دينيس روس، الزميل المتميز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن المسار الإسرائيلي الفلسطيني بلغ أسوأ مراحله بعد ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر، وأن الخروج من هذا الجمود يتطلب خطوات عملية وضغطاً أمريكياً ومشاركة عربية أكبر. ويدعو إلى تعزيز التعاون القائم بين الطرفين في الملفات الخدمية، وترجمة خطة ترامب للسلام في غزة إلى وقائع على الأرض.

بعد ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر 2023، تبدو آفاق تحقيق تقدم دبلوماسي ذي معنى بين الإسرائيليين والفلسطينيين أسوأ من أي وقت مضى. ينظر الإسرائيليون إلى الطريقة التي احتفت بها حماس بقتل الأبرياء وتعذيب الرهائن، فيخلصون إلى أنهم لن يكونوا آمنين أبداً إلى جوار دولة فلسطينية مستقلة. أما الفلسطينيون، فيرون لامبالاة كثير من الإسرائيليين إزاء موتهم ومعاناتهم المستمرة في غزة، ويقتنعون بالقدر نفسه بأن إسرائيل لن تقبل باستقلالهم، ولن تتيح لهم العيش بأمن وكرامة.

يبدو صنع السلام في مثل هذا المناخ ضرباً من المستحيل، واليأس أرضٌ خصبة للمتطرفين الذين يروّجون للعنف، مدّعين أن الصراع لا يمكن أن ينتهي إلا بإفناء الطرف الآخر. ولهذا، مهما بدت البيئة الراهنة عصية، فإن إثبات أن تغييرات عملية وإيجابية ممكنة بات أهم من أي وقت مضى.

أولاً، من المهم الإقرار بأن تعاوناً فعلياً يجري حتى الآن بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما هو الحال في إدارة مشكلة مياه الصرف الصحي في غزة. فالصرف من غزة يصب مباشرة على الساحل الإسرائيلي، وقد اضطر إلى إغلاق محطة تحلية المياه القريبة في عسقلان بين حين وآخر. ولا غرابة في وجود منظمات غير حكومية، مثل معهد عربة في إسرائيل، تجمع الإسرائيليين والفلسطينيين للعمل على قضايا المياه والصرف الصحي والصحة والبيئة والتحديات الاقتصادية ذات الصلة.

وينبغي أن يصبح كل ذلك أكثر وضوحاً بكثير. ويجب على إدارة ترامب، سواء عبر فريق جاريد كوشنر، أو عبر مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية، أو عبر السفارة الأمريكية، أن تشجّع هذه اللقاءات وتشارك فيها وتسلّط الضوء عليها. كما ينبغي لها أن توفّر التمويل للمنظمات غير الحكومية التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القضايا الخدمية، أو أن تسعى إلى الحصول عليه من شركائها.

ثانياً، لا بد من تغيير الوقائع على الأرض. ففي غزة، أفضت خطة السلام المكونة من 20 نقطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل عام إلى وقف لإطلاق النار، وساعدت في تأمين الإفراج عن الرهائن المتبقين. وتقوم الصيغة الأساسية في خطة ترامب على نزع السلاح من غزة مقابل إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي. غير أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا بعد عام يعيشون في ظروف بائسة، فيما تسيطر حماس بالإكراه على نحو 30 إلى 35 في المئة من أراضي القطاع، تضم الغالبية العظمى من سكانه.

تبقى الوعود المتضمنة في النقاط العشرين حبراً على ورق، إذ لم يجرِ على الأرض أي نزع للسلاح، ولا إعادة إعمار، ولا انسحاب لقوات الدفاع الإسرائيلية. وبالمثل، ما تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة من 15 عضواً من التكنوقراط الفلسطينيين صُممت لإدارة القطاع بصورة انتقالية، في القاهرة لا في غزة. وما دامت خارج القطاع، فلن تتمكن من إثبات أن ثمة بديلاً لحكم حماس. (ما تزال الدفعة الأولى من الشرطة الفلسطينية المكلفة بتأمين اللجنة في القاهرة أيضاً.) أما قوة الاستقرار الدولية، التي يُفترض أن تسند الشرطة الفلسطينية، وتراقب نزع سلاح حماس، وتشرف على الحدود لمنع التهريب، فما زالت في طور التنظيم، ولن تنتشر في غزة إلا بعد أن تدخلها اللجنة الوطنية والشرطة الفلسطينية.

بعد أشهر طويلة من المفاوضات والضغوط، توصّل نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام، بالتعاون مع مصر وقطر وتركيا، إلى اتفاق مع حماس على خارطة طريق من 15 نقطة إلى...

شارك المقال

الوسوم:#ترامب#غزة#الإسرائيليون والفلسطينيون#خطة السلام#حماس#مجلس السلام
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته