طاقة🌐 Available in English١٣ أيلول ٢٠٢٦

صناعة النفط تستعد لحرب إيرانية أمريكية طويلة الأمد

صناعة النفط تستعد لحرب إيرانية أمريكية طويلة الأمد
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي

يستعد منتجو النفط والتجار والمصافي العاملون في آسيا والعالم لحرب مطولة بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج الفارسي، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة. ويعكس هذا القلق المتنامي الحالة المكتئبة التي ساد مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول هذا الأسبوع، حيث يرى المشاركون أن تسوية سياسية تتطلب تغييراً في النظام السياسي إما في واشنطن أو طهران.

يتحضر منتجو النفط والتجار والمصافي للدخول في حرب طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج الفارسي، دون بصيص أمل بتسوية سريعة. وبالتالي، يستعدون أيضاً لارتفاع الأسعار المستمر، وهي الحالة السائدة في نسخة هذا العام من مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول.

ذكر كلايد راسل من رويترز هذا الأسبوع أن الأجواء في المؤتمر لم تكن متفائلة على الإطلاق مع تصعيد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط مجدداً، مما يشير إلى أن تحقيق السلام سيشكل تحدياً كبيراً. ووصفها الصحفي بـ "حرب الأنانية"، حيث لا الرئيس الأمريكي ولا قيادة إيران مستعدة للقبول بأقل من انتصار واضح المعالم.

غير أن راسل أشار أيضاً إلى أن الصناعة النفطية الآسيوية تريد من ترامب مغادرة الخليج الفارسي وترك دول المنطقة تتعامل مع "الفوضى" التي خلفتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. والواقع أن هذا السيناريو هو الأقل احتمالاً من بين جميع الاحتمالات الممكنة، لذلك يستعد المنقبون والتجار والمصافي في آسيا وخارجها لاضطراب طويل الأمد في تدفقات النفط من الشرق الأوسط، وينتظرون الانتخابات النصفية الأمريكية.

قال أحد مندوبي المؤتمر لراسل: "نحتاج إلى تسوية سياسية، لكن هذا سيتطلب تغييراً في النظام في واشنطن أو طهران"، مشيراً إلى أن احتمال حدوث تغيير نظام في الولايات المتحدة أكبر من احتماله في إيران، وهي وجهة نظر يبدو أنها منتشرة على نطاق واسع بين مندوبي المؤتمر. لكن يصعب الجدال بأن فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية بشهر نوفمبر سيترجم إلى أي شكل من أشكال تغيير النظام. وهذا بدوره يعني أن الحرب ستمتد على الأرجح إلى العام المقبل وربما تستمر حتى انتهاء ولاية ترامب.

آثار هذا السيناريو غير سارة اقتصادياً. عاد خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهذا السعر للعقود الآجلة فقط، وليس لتسليم المنتجات الفعلية. وتكاليف هذه الأخيرة غالباً ما تكون أعلى بكثير، كما أشار راسل والمعلقون الآخرون مراراً وتكراراً. أفادت بلومبيرج هذا الأسبوع أن خام إسبو الروسي حقق علاوة تبلغ حوالي 20 دولاراً للبرميل مقارنة ببرنت، بينما تستنزف المصافي المستقلة الصينية بدائلها الأخرى، والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية والسيطرة على النفط الفنزويلي قطعا قناتي إمداد رئيسيتين.

لاحظ راسل أيضاً أن التجار بدأوا يولون اهتماماً أكبر لأسعار السلع الفعلية بدلاً من مخطط أسعار العقود الآجلة. وهذا تطور إيجابي لأن التركيز على الأسعار الآجلة فوّت الكثير من الأحداث في السوق الفعلية، والتي شهدت في الغالب ارتفاعاً في الأسعار بسبب تصاعد أسعار التأمين والشحن.

وصلت أسعار الناقلات هذا الشهر إلى مستويات قياسية، حيث دفع التصعيد المتزايد لمخاطر الشحن من الشرق الأوسط وإليه التجار والمشغلين إلى اتخاذ طرق تجارية غير فعالة وأكثر تكلفة. هذه الطرق الأطول بكثير تحبس الناقلات والناقلات العملاقة مع الشاحنين لفترة أطول، مما يضيق سوق السفن المتاحة بشدة، بحيث ترتفع الأسعار إلى مستويات قياسية. بلغ السعر اليومي المرجعي لناقلة نفط كبيرة جداً لشحن النفط من الشرق الأوسط إلى الصين حوالي 800 ألف دولار يومياً، وفقاً لبيانات بلومبيرج.

أفاد راسل من رويترز بأن سعر الشحن لناقلة من الخليج الفارسي إلى شرق آسيا ارتفع إلى 30 دولاراً لكل برميل من النفط، مقابل 6 دولارات للبرميل قبل الحرب. أسعار التأمين أيضاً تحلق بارتفاع، وتبلغ حالياً 2.50 دولار للبرميل، مقابل 0.05 دولار للبرميل سابقاً. هذا يعني أن منتجي الخليج الفارسي مضطرون لتقديم خصومات لتصريف نفطهم، مما يعرضهم لخطر ضربات صاروخية إلى جانب ذلك، وأصبحت هذه الخصومات التركيز الجديد للتجار. التركيز الآخر منصب على العلاوة التي تحققها الزيوت المباعة خارج الخليج، وخام إسبو الروسي خير مثال على ذلك.

ما هو وضع صعب في النفط الخام أصبح أكثر صعوبة بكثير في المشتقات النفطية. أزمة الوقود تتفاقم بشكل متزايد، وحرب مطولة على مضيق هرمز ستجعل الأمور أسوأ بكثير، كما أفاد بها المديرون التنفيذيون في قطاع الطاقة خلال المؤتمر. قال رئيس فيتول راسل هاردي في المؤتمر: "لا نزال لا ننفذ طاقة تكرير كافية لمنع عمليات السحب، ونستمر في استنزاف الفائض الموجود حول العالم".

عملت المصافي بمعدلات أعلى من المعتاد لتعويض الإنتاج المفقود من الشرق الأوسط وروسيا، لكن هذا لم يكن كافياً، لأنه كما أشار الرئيس التنفيذي لفيتول، لا توجد طاقة كافية لتعويض كل الإنتاج المفقود.

عندما أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الأولى على إيران، كان الشعور العام أن الحرب لن تستمر أكثر من أسبوع، ربما شهر واحد. ثم تحرك الخط الزمني، عندما أصبح واضحاً أنه لن يكون سهلاً قهر إيران كما هو متوقع، وعندما فاجأت إيران الجميع بالفعل بتنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق هرمز. يبدو أن السلام لم يعد خياراً فورياً. وقفت أسعار برنت وخام ويتي فوق 100 دولار للبرميل. ولا توجد رسالة نهاية الأسبوع من الرئيس ترامب على تطبيق تروث سوشيال عن استئناف المفاوضات. هذا، بطريقة ملطفة، ليس مؤشراً جيداً.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الطاقة#النفط#إيران#الولايات المتحدة#أسعار النفط#الخليج الفارسي
المصدر: Oil Price

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته