روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات رغم إعلان ترامب عن هدنة
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي
تبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات عسكرية استهدفت محطات وقود ومصافي نفط، في دلالة واضحة على استمرار الحرب رغم ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوصل الطرفين إلى اتفاق بعدم استهداف البنية التحتية للطاقة. وأسقطت طائرة حربية تابعة لحلف الناتو طائرة مسيّرة روسية فوق الأجواء الليتوانية.
تبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات عسكرية مكثفة في ليل 14-15 سبتمبر، استهدفت محطة وقود ومصفاة نفط وفقاً لسلطات محلية وقنوات مراقبة على تطبيق تيليغرام.
جاءت هذه الهجمات بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" أن "أوكرانيا وافقت على عدم استهداف الأهداف الروسية المتعلقة بالطاقة، وروسيا وافقت على فعل المثل".
في العاصمة الأوكرانية كييف، تعرضت محطة وقود ومستودعات تابعة لمخازن في ساعات صباح 15 سبتمبر للقصف، وأدى الهجوم إلى إدخال رجل واحد المستشفى في حالة حرجة، وفقاً لما قاله عمدة كييف فيتالي كليتشكو. وأشارت السلطات الأوكرانية إلى أن روسيا وسعت نطاق هجماتها على محطات الوقود في كييف، حيث تعرضت حوالي 300 محطة وقود للقصف في الأشهر الأخيرة، معظمها في المناطق الحدودية أو بالقرب منها.
من جانبه، أعلن محافظ منطقة تاغانروغ الروسية يوري سليوسار أن هجوماً بالصواريخ استهدف مدينة تاغانروغ القريبة من الحدود الأوكرانية، ودمّر مستودعاً تابعاً لشركة التجارة الإلكترونية "أوزون" وعدداً من مستودعات الشركات الزراعية.
كما تعرضت منطقة سامارا الروسية لهجوم بطائرات مسيّرة في الليل ذاته، وأسفر عن إلحاق أضرار بمنشأة صناعية، وفقاً لمحافظ المنطقة فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، الذي أضاف أن 40 طائرة مسيّرة تم إسقاطها خلال الهجوم دون أن يحدد نوع المنشأة المتضررة. وتضم المنطقة عدداً من مصافي النفط الكبرى. ونقلت قنوات المراقبة على تيليغرام عن شهود أن حريقاً اندلع في المنطقة الصناعية لمصفاة سيزران بعد الهجوم بالطائرات المسيّرة.
رد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تصريحات ترامب قائلاً إن كييف مستعدة لوقف ضربات على الأراضي الروسية شريطة أن تضمن حلفاؤها وقف موسكو للهجمات على البنية التحتية الأوكرانية للطاقة والمنشآت الحيوية وممرات إمدادات الغذاء.
وفي حادثة منفصلة، أسقطت طائرة حربية تابعة لحلف الناتو طائرة مسيّرة فوق الأجواء الليتوانية في صباح 15 سبتمبر، وفقاً لمركز إدارة الأزمات الوطني الليتواني، بعد إصدار تنبيهات في العاصمة فيلنيوس والمناطق المحيطة بها. وكتب الرئيس الليتواني جيتانس ناوسيدا على منصة "إكس": "إلى جانب حلفائنا في حلف الناتو، ستدافع ليتوانيا عن أجواءها".
وبحسب بيانات أولية من مركز إدارة الأزمات الوطني، جاءت الطائرة المسيّرة من دولة بيلاروسيا المجاورة وكانت متجهة نحو الغرب. يأتي الحادث في ليتوانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، بعد سلسلة من الهجمات الروسية بطائرات مسيّرة بالقرب من الحدود البولندية، حيث حذرت كييف من أن موسكو "تطرق باب حلف الناتو".
وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها على منصة "إكس" في 13 سبتمبر: "الضربات البربرية لروسيا على الحدود الأوكرانية البولندية في ياهودين ليست مجرد استمرار لهجماتها على حدودنا، بل هي إرهاب من بوتين يطرق مباشرة على أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو".