يرجح رئيس مؤسسة النفط الهندية أن يبلغ الطلب على البنزين في الهند ذروته بحلول عام 2035، مع توسع خلط الإيثانول وازدياد استخدام المركبات الكهربائية والمركبات العاملة بالغاز الطبيعي. وفي المقابل، يتواصل نمو الطلب على الديزل ووقود الطائرات والمنتجات النفطية الأخرى.
يرجّح رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير مملوكة للدولة في البلاد، أن يبلغ الطلب على البنزين في الهند ذروته بحلول عام 2035. ويعود ذلك إلى التوسع في خلط الإيثانول بالوقود، وازدياد الاعتماد على المركبات التي تعمل بالبطاريات والغاز الطبيعي.
وقال أ. س. ساني، خلال كلمة ألقاها في فعالية صناعية في ولاية غوا يوم الأربعاء، إن «البنزين يتعرض لضغوط من كل الاتجاهات»، في ظل ارتفاع الطلب على المنتجات المكررة الأخرى. ويُتوقع أن يواصل الطلب على الديزل ووقود الطائرات نموه، مدفوعاً بتزايد النشاط الصناعي وحركة السفر الجوي. كما يُتوقع ارتفاع الطلب على زيت الوقود وفحم البترول الصلب (الكوك)، اللذين يشكلان نحو 30% من ناتج التكرير، وفق ما ذكره المسؤول.
وكان ترون كapoor، مستشار في مكتب رئيس الوزراء الهندي، قد قال الشهر الماضي إن الهند بحاجة إلى توسيع إنتاج الوقود الحيوي واستهلاكه لتعزيز أمن الطاقة لديها، في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام بفعل أزمة الشرق الأوسط.
وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وكانت تعتمد على الشرق الأوسط في نحو نصف وارداتها النفطية قبل الحرب، لكنها تدفع أثماناً مرتفعة لتأمين إمدادات بديلة منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وأطلقت الهند في يونيو الماضي مزيجاً وقودياً جديداً تبلغ نسبة الإيثانول فيه 85%، ضمن برنامج «الحركة المرنة للوقود»، وذلك بهدف تقليل اعتمادها على النفط المستورد.
من جهة أخرى، توسّع مصافي الهند طاقتها الإنتاجية وصادراتها لتلبية احتياجات المنطقة. وفي ظل أزمة الديزل العالمية، قال وزير النفط الهندي هارديب بوري الشهر الماضي إن بلاده ستواصل تصدير الديزل للمساهمة في تلبية الطلب العالمي والتخفيف من حدة نقص الوقود.
وقال بوري في فعالية صناعية في نيودلهي في سبتمبر الماضي: «نحن نفي بالتزاماتنا»، مشيراً إلى أن الطاقة التكريرية للبلاد تواصل التوسع بفضل استثمارات متراكمة على مدى سنوات.
وأوضح الوزير أن الطاقة التكريرية في الهند تبلغ حالياً نحو 5.36 مليون برميل يومياً، وستصل إلى 5.8 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل. كما تستهدف البلاد رفعها إلى 6.4 مليون برميل يومياً بحلول عام 2032.
شارك المقال
الوسوم:#الهند#البنزين#الطلب على الوقود#الإيثانول#المركبات الكهربائية#تكرير النفط